سليمان بن الأشعث السجستاني

1751

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )

( 27 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي إِسْبَالِ الْإِزَارِ « 4084 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ أَبِي غِفَارٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيُّ - وَأَبُو تَمِيمَةَ اسْمُهُ طَرِيفُ بْنُ مُجَالِدٍ - عَنْ أَبِي جُرَيٍّ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَجُلًا يَصْدُرُ النَّاسُ عَنْ رَأْيِهِ ؛ لَا يَقُولُ شَيْئًا إِلَّا صَدَرُوا عَنْهُ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَرَّتَيْنِ ، قَالَ : « لَا تَقُلْ عَلَيْكَ السَّلَامُ ؛ فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَيِّتِ ؛ قُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ » قَالَ : قُلْتُ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : « أَنَا رَسُولُ اللَّهِ الَّذِي إِذَا أَصَابَكَ ضُرٌّ فَدَعَوْتَهُ كَشَفَهُ عَنْكَ ، وَإِنْ أَصَابَكَ عَامُ سَنَةٍ فَدَعَوْتَهُ أَنْبَتَهَا لَكَ ، وَإِذَا كُنْتَ بِأَرْضٍ قَفْرَاءَ أَوْ فَلَاةٍ فَضَلَّتْ رَاحِلَتُكَ فَدَعَوْتَهُ رَدَّهَا عَلَيْكَ » قَالَ : قُلْتُ : اعْهَدْ إِلَيَّ ، قَالَ : « لَا تَسُبَّنَّ أَحَدًا » ، قَالَ : فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ حُرًّا ، وَلَا عَبْدًا ، وَلَا بَعِيرًا ، وَلَا شَاةً ، قَالَ : « وَلَا تَحْقِرَنَّ شَيْئًا مِنْ الْمَعْرُوفِ ، وَأَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَأَنْتَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ وَجْهُكَ ؛ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ الْمَعْرُوفِ ، وَارْفَعْ إِزَارَكَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِلَى الْكَعْبَيْنِ ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ ؛

--> ( 4084 ) صحيح : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 3 / 482 ) ، والترمذي مختصرا في « الاستئذان » باب « في كراهية أن يقول عليك السلام مبتدءا » ( 5 / 68 ) حديث ( 2722 ) ، والنسائي في « عمل اليوم والليلة » ( 281 ) حديث ( 318 ) ، وأحمد في « مسنده » ( 3 / 482 ) جميعا من طريق أبى تميمة الهجيمي . . . به ، وأورده الشيخ الألبانى في « الصحيحة » ( 3 / 393 ) حديث ( 1403 ) . قال الخطابي : هذا يوهم أن السنة في تحية الميت أن يقال له عليك السلام كما يفعله كثير من العامّة ، وقد ثبت عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أنّه دخل المقبرة فقال السلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين ، فقدم الدعاء على اسم المدعو له كما في تحية الأحياء وإنّما كان ذلك القول منه إشارة إلى ما جرت به العادة منهم في تحية الأموات إذ كانوا يقدمون اسم الميت على الدعاء وهو مذكور في أشعارهم كقول الشاعر : عليك سلام اللّه قيس بن عاصم * ورحمته ما شاء أن يترحما وكقول الشماخ : عليك سلام من أديم وباركت * يد اللّه في ذاك الأديم الممزق فالسنة لا تختلف في تحية الأحياء والأموات ، بدليل حديث أبي هريرة الذي ذكرناه ، واللّه أعلم . المعالم ( 4 / 180 ) .